سيد حسين طالب
9
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدمة الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبيّنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد : إذا حاز الإنسان على مجموعة من الصفات الوراثية والتربوية التي تميّزه عن الآخرين ، يوصف بأنه ذو شخصية مستقلة ومؤثّرة على من حولها من المحيط الاجتماعي ، ويقابله الإنسان الذي لا تأثير له على غيره . . . وكلما كانت الشخصية عظيمة وقوية ، فإنها تكون أقدر وأقوى في التأثير على المحيط الاجتماعي ، بحيث أنها قد تعظم إلى درجة تتخطى تأثيرها على من يوجد معها في الزمان والمكان ، وبالتالي تتحول إلى شخصية خالدة بخلود الدنيا ومن عليها . ومن أبرز هذه الشخصيات الخالدة خاتم الأنبياء والمرسلين ، وسيد الأولين والآخرين ، حبيب ربّ العالمين محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم . فقد تجمّعت في هذه الشخصية - التي صنعها اللّه تعالى - كل معاني الجلال والجمال ، والكمال ، والفضيلة . . . قال الشاعر : فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في فضل وفي كرم